طرق الرعاية

كتيب رقم (3)

إرشادات مفيدة لخدمة مريض ألزهايمر

هل لديك مريض يعاني من مرض ألزهايمر؟

إذا كانت إجابتك نعم، فتذكر أن الحياة إبتلاء واختبار .. والفائز منا من استطاع تحويل المرض والألم والمعاناة إلى أمل وبهجة وخير واحتساب الأجر والمثوبة عند الله. الإرشادات أدناه تم التعرف عليها من خلال خبرات مقدمي الرعاية لمرضى ألزهايمر حيث يمكن من خلالها دعم المريض ومساعدته للتغلب على معاناته وتسهيل التعامل معه.

الاغتسال والنظافة الشخصية

قد ينسى المريض أن يغتسل وقد يفقد مع مرور الوقت القدرة على إدراك الحاجة إلى ذلك، تستطيع مساعدته بشتى الطرق من خلال عمل الآتي:
1- إعرض عليه الذهاب للإغتسال في الأوقات التي تراها ملائمة ولا تتوقع منه معرفة هذه الأوقات بشكل تلقائي.
2- قم بتجهيزه للاغتسال عن طريق سرد ما سيتم عمله، خصوصاً إذا كان في مرحلة متقدمة من المرض، مثلاً:”سنذهب إلى دورة المياه ونأخذ دش دافيء، هيا بنا”.
3- أعطه حرية الاختيار إذا كان مناسباً له. مثلاً:”هل تريد استعمال الدش أو الاستلقاء في الحوض؟”.
4- عند رفضه الإستحمام فلا تجبره ولكن قم بتكرار العرض بعد فترة بسيطة.
5- خلال الإستحمام دع المريض يعتمد على نفسه لأكبر قدر ممكن و يمكن تقديم المساعدة له إذا دعت الحاجة.
6- احرص على ستر ما تستطيع من أجزاء الجسد حتى تتفادى الرفض أو المقاومة الناتجة عن الشعور بالحرج.
7- احرص على سلامة المريض خلال الاستحمام بتوفير ما يقلل احتمال الإنزلاق مثل شيء مثبت يمكنه التمسك به، وضع فرشاً مانعاً للإنزلاق في أرض الحوض أو حتى مقعد للجلوس خلال الاستحمام.
8- قد يفضل المريض شخصاً محدداً لمساعدته على الإغتسال ولا بأس بذلك حتى لو لم يكن السبب واضحاً أو مفهوماً.

تناول الطعام
الصعوبات التي قد يمر بها المريض مع الطعام والوجبات متنوعة وتعتمد على مرحلة المرض الحالية.
تشمل هذه الصعوبات كثرة تناول الطعام أو العكس، صعوبة استعمال أدوات الطعام، صعوبة بلع الطعام الصلب، الخطوات التالية تساعدك على تقليل هذه المشاكل:
1- ضع الطعام المفضل للمريض في مكان واضح وقم بتذكيره بأنه متاح.
2- ركز على الطعام الذي يتم تقديمه على شكل قطع مثل الفطائر للتسهيل بدلاً من الطعام الذي يتطلب أدوات مختلفة لتناوله.
3- قدم الطعام المهروس أو السائل مثل الشوربة إذا كان المريض يعاني من صعوبة البلع لأي سبب، وهو ما يستدعي الإستشارة الطبية.
4- تجنب الطعام الذي قد يؤذي الجهاز الهضمي مثل الطعام الذي يحتوي على بهارات بكثرة.
5- تجنب الطعام الساخن إذا كان المريض قد فقد القدرة على التعرف عليه تفادياً لحصول حروق في الفم أو الحلق.
6- احرص على أن يتناول المريض كمية كافية من السوائل يومياً وليس مع الطعام فقط حتى لا يصاب بالجفاف وخصوصاً في الجو الحار.

قيادة السيارة

تتطلب قيادة السيارة قدرات ذهنية مختلفة تضعف مع تقدم المرض وتؤدي إلى مشاكل مثل عدم التعرف على الاتجاهات ونسيان موقع السيارة والتعرض لحوادث مرورية بسبب بطء رد الفعل خلال القيادة. بشكل عام ننصح بتجنب قيادة المريض للسيارة لما تشكله من خطر عليه وعلى حياة الآخرين، ولذا فمن المهم الانتباه إلى التالي في مرحلة مبكرة من المرض:
1- عدم ترك مفاتيح السيارة مع المريض.
2- مرافقته عند رغبته في الذهاب إلى مكان ما.
3- البدء في التخطيط العملي لوسيلة نقل بديلة يستعملها المريض عند الحاجة.

مشاكل النوم

أهم مشاكل النوم التي تحصل للمرضى هي الأرق والنوم المتقطع ودورة النوم المعكوسة (النوم نهاراً والإستيقاظ ليلاً). يسبب ذلك إزعاجاً لمن يتولى رعاية المريض وخوفاً من حصول مشاكل لا يستطيع المريض التعامل معها لوحده، لذا ينصح بالتالي:
1- إشغال المريض قدر الإمكان خلال فترة النهار.
2- تشجيع المريض على المشي يومياً لمدة لا تقل عن نصف ساعة أو ممارسة نشاط جسدي شبيه لمساعدته على النوم العميق ليلاً.
3- أخذ حمام دافئ قبل موعد النوم بساعة.
4- الإبتعاد عن شرب المنبهات مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية قبل موعد النوم المتوقع بست ساعات.
5- التقليل من شرب السوائل قبل النوم لتفادي الحاجة للإستيقاظ بغرض الذهاب لدورة المياه.

إرتداء الملابس

تدريجياً، ينسى المصابون بمرض ألزهايمر كيفية إرتداء ملابسهم بل قد لا يدركون الحاجة إلى أهمية تبديلها، وفي بعض الأحيان يرتدون ملابس غير نظيفة أو غير مناسبة، من هنا يقترح أن يحرص من يقوم بخدمتهم على التالي:
1- وضع الملابس بطريقة مرتبة حسب ترتيب عملية ارتدائها. مثلاً: الثوب ثم الطاقية ثم الشماغ ثم العقال.
2- الإبتعاد عن الملابس صعبة الإرتداء أو ذات الأزرار الكثيرة والتركيز على الملابس السهلة الإرتداء بحيث يستطيع ارتدائها أو تغييرها دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين.
3- ترك المريض ليعتمد على نفسه في ارتداء الملابس والتدخل فقط إذا كان يحتاج للمساعدة.
4- استعمال الأحذية الخالية من خيوط الربط.

الطهي ( الطبخ )

في مراحل مبكرة من المرض قد يفقد المريض القدرة على عمل المهام المعقدة نسبياً مثل الطبخ مما قد يؤدي لمصاعب متنوعة في التعامل مع الأدوات الكهربائية والحادة وكذلك مع استعمال فرن الطبخ مما قد يؤدي لمشاكل لا تحمد عقبالها خصوصاً لو كان المريض يعيش بشكل مستقل. لذا ينصح بالتالي:
1- اقتصار الطبخ على الوجبات البسيطة التي يستطيع المريض تحضيرها بأمان حسب مرحلة المرض.
2- لا بد من وجود أجهزة أمان وسلامة مثل طفاية الحريق احتياطاً لأي طارئ.
3- تجنب أفران الغاز نظراً لإمكانية تسرب الغاز في حال لم يتم إغلاقها بشكل صحيح.
4- إخفاء الأدوات الحادة والكهربائية.

فقد الأشياء والإتهام بالسرقة

غالباً ما ينسى المريض أغراضه الشخصية، وفي بعض الحالات قد يتهم من يقوم برعايته بالسرقة. قد تصل شدة الاتهامات لدرجة تستدعي التدخل الدوائي من قبل طبيب مختص. يمكن عمل ما يلي لتخفيف المشاكل الناتجة عن هذه الاتهامات:
1- حاول اكتشاف ما إذا كان لدى المريض مكان مفضل للحفظ للبحث فيه عند ضياع الأغراض.
2- احتفظ بنسخ من الأشياء الهامة مثل المفاتيح.
3- تأكد من تفتيش سلال المهملات قبل التخلص من محتوياتها.
4- استجب لإتهامات المريض برفق وليس بأسلوب دفاعي. وافقه على أن أغراضه قد ضاعت وأنك ستساعده في البحث عنها.
5- إذا لم تؤد جهودك إلى التخفيف من هذه المشكلة، قم باستشارة طبيب متخصص.

السلوكيات الغير لائقة

قد يقوم المريض بسلوكيات غير مقبولة اجتماعياً مثل الضحك بصوت عالي أو سلوكيات تبدو جنسية في ظاهرها ولكنها تدل على أن المرض قد أثر على مناطق الدماغ المسؤولة عن السلوك الإجتماعي. قد يشمل هذا السلوك التجرد من الملابس علناً أو العبث بالأعضاء التناسلية أو لمس انسان آخر بطريقة غير لائقة وعند حدوث ذلك على من يتولى رعايته التالي:
1- عدم المبالغة في ردة الفعل إثر هذا السلوك وتذكر أن ذلك يتم بسبب المرض.
2- محاولة صرف انتباه المريض لنشاط آخر.
3- قد يكون من المناسب توضيح أن المريض لا يعي معنى ما فعله، ولكنها خطوة يرفضها الكثير من مقدمي الرعاية تجنباً للإحراج مع الآخرين.
4- استعمال ملابس يصعب خلعها دون مساعدة إذا كان التجرد من الملابس أمام الآخرين أمراً متكرراً.

العصبية والسلوك العدواني

بعض المصابين بالمرض يمرون بلحظات من الغضب الشديد أو العدوانية بشكل غير متوقع، ولكنها ترجع عادة لوجود احتياجات يصعب التعبير عنها، أو لأن العصبية أصبحت وسيلة المريض للحصول على مايريد. تعد هذه المشكلة في نظر الكثيرين أصعب جزء في الحياة اليومية مع المصاب بالمرض وتصيب مقدم الرعاية بقدر كبير من الضغط النفسي. يمكنك اتباع النصائح التالية للتعامل مع هذه المشكلة:
1- حاول التعرف على وجود نمط متكرر، مثل حصول المشكلة دائماً عند محاولة تنظيف المريض، أو إذا كانت تحصل مع شخص معين من أفراد الأسرة أو الخدم.
2- لا تظهر الإنزعاج أو الغضب على وجهك.
3- استعمل دائماً الصوت الهادئ عند محاورة المريض في لحظات الغضب.
4- قم بتشتيت انتباه المريض بتغيير الموضوع أو عرض نشاط محبب إليه.
5- إذا كان المريض محاطاً بأشخاص كثر، فمن المفضل الحصول على بعض الخصوصية لتقليل الإثارة الناتجة عن وجودهم.
6- إذا استمرت المشكلة أو زادت فيجب استشارة طبيب متخصص.

التجوال ( الخروج من المنزل بلا هدف )

قد يكون التجوال إحدى أهم المشاكل التي تثير ثلث من يتولى رعاية المريض، ذلك أن المريض قد يترك المنزل ومن المحتمل أن يضل طريقه وهنا تكون سلامة المريض مهددة. النقاط التالية ستساعدك على تقليل هذه المشكلة وتبعاتها:
1- إقفال باب المنزل الخارجي بإحكام.
2- استعمال التقنيات الحديثة، إن أمكن، مثل إسوارة تطلق تحذيراً إذا تعدى حاملها نقطة معينة.
3- التأكد من أن المريض يحمل تعريفاً بإسمه ورقم اتصال بأسرته.
4- من المفيد الإحتفاظ دائماً بصورة حديثة للمريض للاستعانة بها عندما تدعو الحاجة.

الانعزال والاكتئاب

يلاحظ الكثير من أسر المرضى أن المريض قد إنعزل تدريجياً خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض. يحصل ذلك احياناً بسبب ضعف القدرات الإدراكية وعدم قدرة المريض على مجاراة الآخرين، كما قد يكون مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب مما يستدعي استشارة الطبيب النفسي خصوصاً إذا لوحظت العلامات التالية:
1- ضعف الرغبة في المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
2- التحدث بشكل سلبي أو إتهام أفراد الأسرة بالإهمال رغم عدم صحة ذلك.
3- التحدث عن قرب الموت أو تمنيه.
4- قلة النوم وضعف الشهية للطعام.
5- البكاء المتكرر.

فقدان التحكم في إخراج الفضلات

يحصل ذلك عادة في مرحلة متقدمة من المرض إذ يفقد المريض القدرة على معرفة الوقت الذي يحتاج فيه الذهاب إلى دورة المياه لقضاء الحاجة.. كما أنه قد ينسى أين يوجد مكان دورة المياه، أو ماذا يفعل فيها؟ ولذا فعلى من يقوم برعايتهم الانتباه إلى التالي:
1- أخذ المريض لدورة المياه بشكل دوري.
2- تسهيل التعرف على دورة المياه كأن يكون بابها مختلفاً عن أبواب باقي الغرف مثلما هو حاصل في دورات المياه العامة.
3- ترك باب دورة المياه مفتوحاً يسهل الدخول إليها.
4- التأكد من استعمال ملابس يسهل خلعها.
5- تقليل كمية السوائل التي يتناولها المريض قبل نومه.
6- قد يكون من المفيد توفير مرحاض متحرك أو وعاء خاص بالتبوّل بجانب سرير المريض.

أداء الصلوات

يتطلب أداء الصلاة بشكل صحيح قدراً عالياً من التركيز حتى على الشخص العادي أحياناً. في مراحل مبكرة من المرض قد يلاحظ أهل المريض أن قدرته على أداء الصلاة بشكل صحيح بدأت تضعف بشكل متقطع، وهذا يشمل معرفة الوقت وعدد الركعات واتجاه القبلة والوضوء بشكل صحيح. تزداد هذه المشكلة مع مرور الوقت بشكل يجعل أهل المريض يتساءلون عما يستطيعون فعله وما هو واجبهم اتجاه المريض. ننصح بالرجوع إلى الفتاوى الصادرة من الجهات الشرعية بهذا الخصوص.